محرك طائرة غارس في قمة مجاورة لتوبقال، وحطام متناثر على الوجه الغربي كله. إنه هناك منذ 1969، وأغلب الروايات تخطئ في التفاصيل.
امشِ على الجانب الشمالي من كتلة توبقال وستصادف ما يوقف أغلب الناس في منتصف خطوتهم: محرك
طائرة، مستقر بين صخور قمة على 3880 م، ومعدن متناثر على المنحدر تحته.
إنه هناك منذ 1969. وأغلب الروايات تخطئ في تفصيل واحد على الأقل، وهذا ما يقوله السجل فعلًا.
ما الذي حدث
في ليلة 28 نوفمبر 1969 كانت طائرة لوكهيد L-749A كونستليشن تحلّق من فارو في البرتغال نحو
ساو تومي. حمولتها ذخيرة، ووجهتها النهائية بيافرا — الإقليم الذي انفصل عن نيجيريا عام 1967
وكان، في أواخر 1969، في الأشهر الأخيرة من حرب خاسرة.
فوق المغرب واجه الطاقم عطلًا في المحركات وأبلغ المراقبة الجوية برغبته في التحويل إلى أقرب
مطار. لكن الطائرة فقدت ارتفاعها بدل ذلك، واصطدمت بتيبهرين الشرقية. وقُتل جميع من على متنها
وعددهم ثمانية.
ثمانية أشهر قبل أن يجدها أحد
لم يُعثر على الحطام إلا في 18 يوليو 1970، حين صادفه متسلقون في منطقة توبقال على نحو
3900 م.
وهذه الأشهر الثمانية تفسّر التباسًا راسخًا: المقالات التي تؤرّخ التحطّم بعام 1970 تنقل تاريخ
الاكتشاف لا تاريخ الحادث. والتاريخان حقيقيان، وليسا الحدث نفسه.

أين يقع فعلًا
تيبهرين قمة توأم: الشرقية على 3880 م والغربية على 3887 م، متقاربتان في الارتفاع والهيئة
حتى تُسمّيان محليًا «التوأمين». والحطام على القمة الشرقية.
ومن هنا يأتي الخطأ الشائع الآخر. فالروايات التي تذكر 3886 أو 3887 م تعطي ارتفاع القمة
الغربية لحطام يرقد على الشرقية.
تنحدر البقايا على الوجه الغربي وفي الممر تحته. وأحد المحركات غارس في القمة نفسها، وهو القطعة
التي يصوّرها أغلب المشّائين.
ما تخطئ فيه أغلب المقالات
عدد القتلى هو التصحيح الذي يستحق. تتحدث عدة تقارير سياحية عن أربعة من أفراد الطاقم. أما
Bureau of Aircraft Accidents Archives — تقرير الحادث المرجعي — فيذكر ثمانية. ونحن ننشر
ثمانية.
والأمر يتجاوز التدقيق الشكلي. فهذه رحلة شحن حربية قتلت كل من على متنها وبقيت مجهولة على سفح
جبل قرابة عام كامل. وتنصيف حصيلة الضحايا يحوّلها إلى مجرد طرفة.

هل يمكن الذهاب لرؤيته؟
ليس في المسار العادي لتوبقال، ونفضّل قول ذلك بوضوح على الإيحاء بغيره.
رحلاتنا إلى توبقال تصعد إلى قمة توبقال على 4167 م ثم
تعود إلى الملجأ. وتيبهرين هدف منفصل على خط مختلف أقل ارتيادًا بكثير. والطريق غير معلَّم،
والأرض هشّة وأشد انحدارًا من أي شيء على المسار السياحي.
يمكن إضافته للمشّائين المتمرسين، مع مرشد يعرف الأرض وفي ظروف مستقرة. وهو لا يناسب برنامج
يومين. وإن كانت رؤيته تهمّك، فقُل ذلك عند الاستفسار وسنخبرك بصدق إن كان يناسب الرحلة التي
تفكر فيها — وغالبًا يكون الجواب أنك تحتاج يومًا إضافيًا.
ومنذ 2018 صار المرشد المرخّص إلزاميًا في كل المنتزه الوطني لتوبقال، فهو على أي حال ليس مسارًا
يُخاض وحيدًا.